رغم الصقيع.. رغم مرارة الضيق.. رغم قسوة الطريق.. تشق الصخر.. تشق الجليد.. تميل عنقها.. تبحث عن النور وسط الظلمة.. تفتش عن مرفأ.. تزيح عن أوراقها الرقيقة حبيبات الجليد.. تتابع المسير.. تخترق الجليد.. تمد جذورها الناعمة هنا وهناك.. تبحث عن قطرات الماء.. تغذي بها قلبها المنهك.. تنبعث الحياة في تلك الجذور.. والأوراق..تنتعش..تتابع المسير..رغم القسوة.. رغم الجفوة..رغم وعورة الطريق.. تشرف برأسها على الدنيا.. تنظر باستحياء.. ترمق العالم المتجمد بنظرة إصرار.. تتابع المسير..عزيمة لا تعرف المستحيل.. همّة أكبر من القمّة..إصرار على بلوغ المراد.. تصميم على التغيير.. رغم الشوك.. تسير.. رغم التكبيل والمنع.. تعطي ولا تنتظر الثناء الجزيل.. رغم اسوداد الكون.. تصبح كوكباً دريّاً منير.. تنثر العطر أينما حلّت.. تشرق ابتسامتها أنّى وُجِدَت.. تشارك الكل همومهم.. ولا تشعرهم بهمومها.. تبقى مستبشرة.. مبتسمة.. مستبشرة.. بقضاء ربها راضية.. وبجنته راغبة..تتابع المسير.. تشق الصخر..تشق الجليد.. تبكي العالم.. تبكي بصمت.. تحمل على أكتافها الهمّ.. وتتابع المسير..تشق الصخر ..تشق الجليد.. متفائلة.. تبقى دوماً متفائلة.. متفائلة بالغد..سيكون بإذن الله أحلى.. و ستتفتح هذه الأوراق الملونة.. وسينتشر عبيرها.. وستذيب هذا الجليد مهما طال الزمن.. وامتدّ المسير..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق